Mercredi 16 mai 2012 3 16 /05 /Mai /2012 22:32

ـ 7 ـ

 

ترتيلة الفجر

 

وكأني مريد. وأنا ألوذ بالقصيد. هَبْ أعطيناك فجرا أبْلجا. ما تصْنعْ به وأنت تحمل قلبا أفْلَجا. ووجودا أعْرجا. ووجدانا مُشَمّعا. جَرّب أن ترحل في غبش الفجر. إنه نغم الطير. والوجه المتجلي للصوفيِّ في الخمر. هو بداية الحشر. وأول ما يُتَهجى في كتاب الدّهرِ. فيا أيها الساكن في الغلسِ. دع نور الفجر يتسلل همسا إلى عَتْمات النفسِ. وارتشفْ من عصيره كأسا بعد كأسِ. وتنسَّمْ في ضريحه روائح البخورِ. ونفحات الكافورِ. وستسمع صمت المنتظرين في القبورِ. ستشعر بدوخة وضيقة. فاعلم أنها إشراقة العبورِ. سيلُفُّك لحاف من الصفاء والبهاء والنورِ. يخلّصك من سواد الحجاب إلى بياض السفورِ. وستبصر في لألأتهِ. ما غاب عن الخائضين في عبابهِ. من أذكياء. وأولياء. وأنبياء. صورا تولد من الرّماد. فتتبدّل إلى سماد. تروي حياتك الجرباء. التي دُرّبَتْ لتكون كالحرباء. تبحث في ذاتها عن غيرها. لكن ما أبعد الوجدانْ. بعد طول الفقدانْ. فهل يستعاد ماء البحر بعد أن يتبخّرَ؟. أو تجمع ضفائر الشمس بعد أن تتبعثرَ؟ جَدّ الطّلبُ. وعَزَّ المطلوب. ولن يكون الخلاص. في اقتفاء أثر النّاس. وإنما في استساغة شهد الفجر. حين يقترن بأحاسيس الجمرِ. وقديما لَم يقل الحكماءْ. "الفجر باب الغرباءْ. المتعطّشين للسّماء. وناقة الشعراءْ. العابرين في الرمضاءْ".

 

 

Par موقع الكاتب الشاعر الباحث ا - Publié dans : تراتيل فرحاتية - Communauté : تأملات
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Mercredi 16 mai 2012 3 16 /05 /Mai /2012 22:21

ـ 6 ـ

 

ترتيلة البجع

 

وكأني مريد. وأنا ألوذ بالقصيد. لأسمعكم عزف البجعْ. الذي ظل يغني إلى أن وقعْ: "لقد ضيَّعني الوفاءْ. وأفقرني السخاءْ. وبُنيت لي خيمةٌ من وبر الشقاءْ. وَهَبْتُ وما بَخلتُ. حمَلْتُ وما قَصّرْتُ. واليوم يهرب مني. من تسَوّس من أجلهم سِنّي. لامني الأحبابْ. وشرّدني الأصْحابْ. طرَقْت وصرختُ. ولا من يفتح الأبوابْ. سُدَّت المنافذُ. وأُغْلقتِ النوافذُ. فأمْسَيتُ نهرا ولا روافد. ما عاد لي من رفيق. غيْر الغربة. وبقايا حنجره. أداري بها الكربه. ولم يبق في القربه. غير العطش. أشربه جرعة جرعهْ. صَنَعْتُ من أجنحتي مروحه. تلطّف عنهم صهد الحَر. ومدفئه، تقيهم رعْشَة القَرِّ. وجعلت من رأسي مرقبه. يتطلعون منها إلى قوافل الأيام. وظهري مركبه. يقطعون بها إلى مسالك الأحلام. وعيوني منظارا. يتشوفون منه طلائع الإعصارِ. وأظافري منشارا. يجُزّون به هامات الفجارِ. وحنجرتي مزمارا. يجففون بع عرق العناءِ. ومنقاري مسمارا. يدُقّونه في نعش الأعداءِ. من أجلهم لمّعت لمَّعت ريشي. وأعليت فوق القمم الشّماء عشّي. ورغم كبر سني. واحْدوْداب جسدي. اخترت أن أحَلق بدل أن أمشي. أملا أن أُنسي. المُعدمين من أبناء جنسي. هزيمة اليومِ. وأطرد عن غدهم. صياح البومِ. وأحيي في ذلهم. أمجاد الأمْسِِ. وأبشرهم بقدوم العرْسِِ. لكني لم أغزل من مغزلهم غير الإهمَالِ. ولم أنسج في معولهم غير الأسمَالِ. فها أنا أسعى بين الدّروب. أتلو الشمس من الشروق إلى الغروب. ألتقط ما يسقط من شعاع. لأزرعه في محاجر أرمدها الضياعْ. وأسقي جماجم جَفّفها الانصيَاعْ. وأُخَضر بها وجوها صَفّرها الشحوبْ. وأسقي بما تبقى لي من ضرْع حلوبْ. من تناوحت عليهم الأحزانْ. وأقامَت مأتمها في الأبدانْ. وتناسوا أن في طينهم يسكن إنسانْ. له الحقّ فِي الكلامِ. والسير رأسا إلى الأمَامِ. ولقد نذرت نفسي. إلى أن أغرس في رمسي. أن أتفانى في خدمة الأهل. وأن لا أنسى الأصل. رغم أني لا أرَى سِوى أمواج تنحسرُ. وأغصان تنكسرُ. ونوارس فوق المراكب تنتحرُ. فتشت عن السبب. ولما تعرى. اكتشفتُ العجب. قالوا بأن غنائي ما عاد يطربُ. والإنصات إليه يُتْعبُ. والناظر إلى وجْهي يذنبُ. ولأن حُنجرتي عربيهْ. فأوتارها باليهْ. أنغامها تفزع. ونبراتها توجع. وغنَاؤها يُفْجع. فطالبوني بالصمت. وانتظار الغيث. لكني رفعت عقيرتي بالصدح. وخلتني سرب بلابل على الدَّوْح. فسال عليّ الاحتجاج. ولمَعت عيون كأنها الزجاج. وتنادوا بالحجاج. احتميت بجلدي. وانتظرت جلادي. ليُنهوا الأجلِْ. على عَجلْ. ولكن تبَيَّن لِي. وأنا أراقب نجمِي. إن إيمانهم بالبركةِ. شَلَّهَم عن الحركةِ.

 

 

Par موقع الكاتب الشاعر الباحث ا - Publié dans : تراتيل فرحاتية - Communauté : تأملات
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Mardi 15 mai 2012 2 15 /05 /Mai /2012 23:30

ـ 5 ـ

 

تَرتِيلَة المَجْنُون

 

 

وكأني مُريدْ. وأنا ألوذُ بالقَصيدْ. لأُذَكِّر العُقلاءَ. بأن لُغة الجُنونِ. تُولدُ من رَماد الظنونِ. وتَتمَدّد على كُل الجُفونِ. لتُقلقَ العبيدَ والسَّادهْ. الأمَةَ والغَادَهْ. ولأنها تُصَارِح ولا تَتملّقْ. فالجَميع حولَها يَتَحلّق. نَنبُذُها وبها نتعلّق. نُبَدّدها وتأبى أن تتفرّق. ولقد أتَتْ على لسَان الأغْبياءِ. وفي وحْي الأتْقياءِ. وظهرت علَى شِفاه المارقين والأوْلِياءِ. وحَلَّتْ في أفئدةِ الفقراءِ والأغنيَاءِ. فأنْبَتتْ فِي السّهول في الجبال في الصّحَاري. أشواكا وأقاحِي. وأيْقظتِ النائِمَ والصَّاحِي. نعم. هي لُغُة جَافلهْ. وبالحِكَمِ حَافلهْ. وتأتِي على حين غفْلهْ. تَرصُد الطريق للأغرابِ. وتَفتحُ ما وُصِد من الأبوابِ. جاء في كتَاب الخَط والنحْت والتلوينِ. على لسانِ أحَد المَجانينِ: "رأيتُ في بِدايةِ التكْوينْ. كَيف بدأ الخَلْق من رأسِ التّنينْ. خرج الذكر والأنثى ومِنهُما البنِينْ. فعَانقوا المَاء والنار والهواء والطينْ. وانتَشروا على وجْه البَسِيطةِ. أعنَاقهُم إلى السماءْ. وعلى أمَد المودّة والجفاءْ. نَسِي الإنسَان أصْلهْ. وفقد فرعهْ. ورَكب رأسهْ. وما عاد يدري أيّ رحِمٍ قذفهْ. غاص في دهاليز الأيامِ. وركِبَ رَغْوة الأحْلامِ. جُذِبَ مِنْ كفّه الزّمامُ. ورَاح يَستجدي الأفلاك والأجرامَ. وأطال الصلاة والتسبيح فِي عزِّ الظلامِ. إلى أن بُحَّ الكلامُ. واستُبيحَ الحرامُ. فَجَفِل النّاسُ. وأصاب أرواحهم الإفلاسُ. فجئْتهم. يقودني لديارِهم الفجرُ. وما أن لمَحُوني حتى نزل على رؤوسِهِمُ الطيْرُ. قال كبيرهم: "هذا المَجْنُونُ الحكيمْ. يداوي السقيمْ. ويَهْدينا السبيل القويمْ." قَال صَغيرُهم: "كَيْفَ للضّريرْ. أن يُرشِدَ البَصيرْ. بل كَيْفَ لأمَّةِ في الهَجيرِ. أن تَطيرَ. بِجنَاحٍ كسيرٍ." قالتْ سَيدتهم:"هذا رجل محمودٌ. رغم شَعْره الأغْبرِ. ووجْهِه الأكْدَرِ. هو اليقينُ ولا شكْ. من جُلُوده تَفوحُ رائحة النُّسْكْ. وأقدامه تمشي على الملكْ. فسارعوا. وبايعوا. على الولاءْ. في السراء والضراءْ. وكونوا له أنصارا وأدعياءْ." كان العَيَاءُ قد أخَذ مني مَأخَذهْ. وصَوْتٌ مِن أعْمَاقي يُحَذّرني مِن المِصْيَدهْ. فقلت لنفسِي. جَرِّبْ. إما أن تَبني أو تُخَرّبْ. لقد جَعلوكَ راهِبا. وسَيَتلُونَك عائِدا أو ذاهبا. فاجْعَلْ أسْيادهَم كِلابا. وعبيدَهُم أرْبابَا. وصَادَفَ بَدْئي بالكَلامِ المُنَمّق المَرْصُوفِ. حُدوثَ الخُسُوفِ. فخَرّ لي القَََومُ سَاجدينَ. ورفعوا أصواتهم بالتراتيل مُهلّلينَ. فبَدَوْا على اختلافهم متَشابهينَ. أبْديْتُ لهم الكثير من الرّضا وقليلا من السّخط. وأمْليتُ عليهمُ الشرط تِلْوَ الشرطِ: "أنْ أقودكم فتخْضعوا. أن أقول فتَسْمَعوا. أنْ أُلَبّي فتركَعُوا. أن تَجوعُوا فأشْبَعُ. إن رَضيتُمْ خلّصْتكم مِن أدْرانِكُم. وإن امْتنعتُمْ رَحلْتُ عنْ دياركمْ. ولن تروني ثانيهْ. ولو أهديتُموني ألْف ناقة وجَارِيهْ". وما أن هَمَمْت بالقيَامِ. حتى سَارعُوا لِهدْم الخِيامِ. فأدْرَكْت أنهم أصْبَحوا كالأنْعامِ. فمنّيْتُهم ما أمْلِكُ منَ الأحْلامِ. وعِشتُ بيْنهُم كما يعِيشُ الذئْبُ بين الأغنَامِ".

 

 

 

 

Par موقع الكاتب الشاعر الباحث ا - Publié dans : تراتيل فرحاتية - Communauté : تأملات
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Dimanche 13 mai 2012 7 13 /05 /Mai /2012 14:09

الإشكاليات العامة للقصة القصيرة جدا*

المصطفى فرحات

 

سأحاول في هذه الورقة أن أقارب أهم الإشكاليات التي تطرحها القصة القصيرة جدا بنوع من التركيز مراعاة للحيثيات التي تحيط بهذه المشاركة، وتتمحور هذه المداخلة حول مجموعة من الإشكاليات موضوع النقاش حول هذا المولود الجديد وهي: إشكالية التسمية، إشكالية التصنيف، إشكالية النشأة والاستنبات، إشكالية التميز، إشكالية الغائية، إشكالية القراءة. وعموما فهذه المداخلة تروم طرح أسئلة أكثر مما تقدمه من أجوبة.

 

1. إشكالية التسمية:

 

التسمية الأكثر شيوعا وتداولا في الثقافة العربية هي القصة القصيرة جدا، إلا أننا عندما نبحث عن مترادفات لهذه التسمية بحسب الحقب الزمنية التي مرت منها، والأجيال المتعاقبة على كتابتها، والثقافات المختلفة التي أنتجتها أو تبنتها سنجد حوالي أحد عشر اسما:

 

1. قصص السندويش.

2. قصص راحة اليد.

3. قصص أوقات التدخين.

4. قصص ما بعد الحداثة.

5. قصص الومضات.

6. قصص الأربع دقائق.

7. القصص السريعة.

8. بورتريهات.

9. القصص القصيرة الشاعرية.

10. مشاهد قصصية.

11. قصص الباصات.

 

وباد أن هذه التسميات تنطلق من خلفيات محددة تعكس في مجملها تمثلات وتصورات من أطبقوا هذه التسميات لهذا الجنس الأدبي.

 

فتسميتها بقصص راحة اليد إشارة إلى الحيز المكاني الذي تشغله في بياض الورقة. وقصص أوقات التدخين تشير إلى أنها تصلح للتزجية الوقت لا أقل ولا أكثر، إنها أشبه بفنجان القهوة التي يرافق تدخيننا لسيجارة. القصص القصيرة الشاعرية تحيل إلى الأسلوب الذي تكتب بها والذي يقربها من تقنيات الكتابة الشعرية المتمثلة في التكثيف والإيحاء والترميز...

 

ويبقى السؤال: إذا كانت التسمية هي علامة على المسمى، فما هي التسمية التي تعبر أكثر على خصائص هذا الجنس الأدبي؟ وما المعيار الذي يجب اعتماده في عملية التحديد؟

فعندما ظهرت القصة كجنس أدبي حكائي خرج من رحم الرواية واجه النقاد إشكالية تحديد المعيار الذي يميز القصة عن الرواية، فوجده بعضهم في الكم، ومن تم اعتبر كل نص حكائي تقع كلماته ما بين 500 و 2000 نص قصصي. وبناء عليه، أطرح السؤال التالي: هل يمكن اعتماد معيار الكم لتمييز القصة القصيرة جدا عن بقية الأجناس الأدبية الأخرى كالأقصوصة والقصة القصيرة؟ إضافة إلى معيار الكم، هل يمكن إضافة معيار الزمن من خلال احتساب المدة الزمنية التي تستغرق في القراءة؟

 

2. إشكالية التصنيف.

 

 

     كل من تعامل مع القصة القصيرة جدا، كاتبا أو قارئا، سيلاحظ أنه من الصعب تجنيسها، إنها في نقطة تقاطع مع أجناس أدبية متنوعة مما يصعب مهمة الناقد، هي إذا في نقطة تقاطع مع أجناس أدبية متنوعة: القصة، الأقصوصة، القصة القصيرة، قصيدة النثر، قصيدة الومضة، قصيدة الشذرة...

 

فلننطلق من هذه التسمية الشهيرة القصة القصيرة جدا لنطرح جملة من الأسئلة، أو تساؤلات بإمكانها أن تدفعنا إلى التفكير بعمق في هذا الجنس الأدبي وتلمس السبل الكفيلة بإضاءة غوامضه وعتماته مثل:

1. هل هذا الجنس الأدبي له من المشروعية ما يكفي لكي يوصف بالقصة إذا أخذنا بعين الاعتبار المحددات الأساسية لفن القص عموما؟

2. ما مدى حضور كل عنصر من عناصر مقومات القصة المعروفة والمحددة من قبل النقاد، وهل أضافت شيئا جديدا إلى هذه المقومات؟

3. صحيح أن هذا الجنس الأدبي جاء ليتجاوز أنماط الحكي المعروفة في أفق خلق نمط جديد من الحكي، لكن هل يحق له أن يستعير تسمية قديمة يحملها جنس أدبي هو "القصة" أم عليه ـ ما دام يطمح أن يتجاوز المكونات التي ينهض بها هذا الفن ـ أن يجد اسما آخر يحدد بها هويته حتى ينال استقلاله؟

 

وإذ يبتعد هذا الجنس الأدبي نوعا ما عن فن القصة بمفهومها وشكلها ومحتواها وأسلوبها التقليدي فهو يقترب أكثر من الشعر، وبالضبط من قصيدة النثر مما وضع النقاد والقراء على السواء أمام سؤال آخر مركزي:

ما الذي أقرأه؟ أهو نثر أم شعر أم حكاية أو نبأ...وبالتالي ألا يمكن استخلاص ما مؤداه أن هذا الجنس الأدبي جنس هجين بلا هوية.  (أنبه ها هنا إلى أن الناقد الفرنسي كان من المتحمسين لإلغاء الحدود بين الأجناس الأدبية، وسمى هذا الجنس الأدبي ب"الكتابة".)

 

3. إشكالية النشأة والاستنبات

 

 

أطرح هذه الإشكالية في سياق البحث عن أصول وجذور القصة القصيرة جدا، حيث تضاربت الآراء حول هذا الموضوع.

1. موقف يرى أن أوربا هي موطنها الأصلي مع ناتالي ساروت.

2. موقف يرى أن موطنها الأصلي هو أمريكا اللاتينية.

3. موقف يرى بأن هذا النوع من الكتابة نجد له أصولا في الثقافة العربية متمثلة في الأخبار والحكايات والألغاز والنوادر والأمثال..

كما شمل الاختلاف التاريخ الذي دخل فيه هذا الجنس الأدبي للثقافة العربية:

1. رأي يقول بداية السبعينات أو الربع الأول من السبعينات.

2 الثاني يحدده في بداية الثمانينات.

3. الثالث يرى أن هذا الجنس الأدبي لم تتضح ملامحه إلا في نهاية التسعينات.

إن اختلاف الآراء هذه تثير جملة من الأسئلة من نوع:

1. ما الفائدة التي يمكن أن نجنيها من هذا الجدال حول النشأة والاستنبات أم علينا أن وجه انتباهنا إلى مواضع أكثر أهمية وإثارة؟ من نوع:

1. كيف ـ إذا افترضنا جدلا أن هذا الجنس الأدبي دخيل على ثقافتنا العربية ـ أن نستنبته، ونعطيه هويته العربية عامة والمغربية خاصة؟

2. ما هي الآليات التي بها سيتحقق هذا الهدف لكي نجعله فنا شعبويا حتى لا يبقى حبيس نواد أو رهن لدى فئة متخصصة محددة؟

 

4. إشكالية التميز

 

إن الذين يرون في القصة القصيرة جدا جنسا أدبيا قائما بذاته لا يملكون من تقديم وصفات جاهزة للمبتدئين الراغبين في اقتحام مغامرة الكتابة، ومن يقرأ هذه الوصفات يحار في أمر هؤلاء الذين تعبوا في جمعها أولا، ثم عندما يتأملها يخلص إلى نتيجة واحدة وهي إن هذا الجنس الأدبي على قصره فن ليس متاحا إلا لفئة محدودة من صنف العباقرة، وبدل أن يشجعوا الأجيال المبتدئة فهم يرهبونهم بمصطلحات وعبارات قوية في صياغتها لكن عندما تُساؤل دلالاتها فإنك لا تعثر على شيء. ومن بين هذه الوصايا التي سأحاول أن أبدي ملاحظات حولها في سياق استعراضها:

 

1. يجب أن تبتدئ وتنتهي في زمن قصير (لا أفهم ماذا يعني هنا بالفعل "تبتدئ" هل يعني فعل الكتابة، أم فعل التخييل والبحث عن الفكرة، أم لحظة التأمل...).

2. يجب أن تصور موقفا أو حالة سريعة جدا (لا حظوا معي استعمال فعل "يجب" وكأن الأمر هنا على وجه الإلزام).

3. الحدث يكون آنيا حاضرا ومكثفا.

4. الزمن زمنين: ماض وحاضر (يؤكد على أن الزمن في هذا الجنس الأدبي ليس ثنائي أو ثلاثي الأبعاد).

5. الجمل قصيرة وذات وقع ساحر.

6. إحلال الفعل محل الوصف (الفعل المضارع يُبقى الفعل حيا، على عكس الوصف الذي يوقف الحركة).

7. الخيط اللغوي موحي وقصير. (لا أفهم ماذا يعني بالخيط اللغوي هل هو نسيج القصة، أو الحبكة، أم شيء آخر).

8. السخرية. (لم لا نظيف الاستهزاء وحالات نفسية كثيرة).

9. الجملة الضربة، توظف لوصف المكان والشخصية (لا أفهم ما المقصود بالضربة مع العلم إن هذا الإصلاح مأخوذ من الفنون التشكيلية).

10. النهايات المدهشة.

11. اللغة الإستعارية التي تعتمد الإيجاز والترميز والإيحاء والحذف البلاغي (أول مرة أسمع هذا المصطلح البلاغي "الحذف البلاغي؟" ولا أدري ما المقصود منه تحديدا والهدف منه..مع العلم أنه ذكر الإيجاز).

12. إيقاعات متعددو في عبارات محدودة، التشذيب والتركيب الاقتصاد والبنية الدقيقة المعمقة.

13. خلخلة التركيب والمعنى.

14. تدمير الآلة المنطقية. (في هذه الحالة سيكون المنون أكثر إبداعا، وسنخلق عالما من الفوضى)

15. الخروج عن معايير التغطية البصرية المألوفة.

16. تخريب الانسجام الإبداعي (وهل هناك جمال بلا انسجام حتى وإن تعلق الأمر بتصوير أشياء غير جميلة).

17. الاتكاء على الحلم والكابوس (ربما قصد التعويل على اللاشعور).

18. التكثيف والمكاشفة.

19. استثمار التقنيات السينمائية.

20. تداخل الوحدات الثلاث للزمن وتشابكها على نحو خاص يفضي إلى رؤية معينة (نلاحظ أن هناك من يرى الزمن في بعدين ومن يره في ثلاثة أبعاد).

21. القصصية، الجرأة، وحدة الفكر والموضوع وخصوصية اللغة..

هذا الذي استعرضته غيض من فيض، والكثير مما ورد في هذه الوصفات غامض الدلالة ومبهم ويحتاج إلى المزيد من الشرح والتوضيح حتى يتحقق المراد، ثم لنتساءل:

1. أليست هذه نصائح عامة لا تتعلق فقط بالقصة القصيرة جدا بل تشمل كل الأجناس والأنواع الأدبية؟

2. من أين استُقيت هذه المبادئ؟ أليست حاضرة في الأدب والسينما والمسرح والفن التشكيلي؟ إنها مبادئ عامة لا تخص أي فن من الفنون في الوقت الذي نحتاج فيه إلى مبادئ مستخلصة من الجنس الأدبي نفسه موضوع الدراسة.

 

 

5. إشكالية الغائية

 

في قراءتي لبعض تصريحات كتاب هذا الجنس الأدبي خرجت بمجموعة من التساؤلات سأطرحها بعد أن أستعرض بعض الأسباب والدوافع التي حدت ببعض المبدعين للكتابة في القصة القصيرة، وكذلك الأهداف التي يطمحون إلى تحقيقها، والرسائل التي يسعون إلى توجيهها لقرائهم ومجتمعهم، معلقا على بعضها كلما سنحت الفرصة:

 

1. هي داء ودواء (عبارة غامضة ومبهمة، حالة لا تُستقبل ـ في رأي ـ بمستعجلات النقد).

2. القبض على لحظات منفلتة شديدة التعقيد والكثافة الشاعرية.

3. اختبار طاقات هذا الجنس.

4. لأكتشف ذاتي وذوات الآخرين.

5. لأبرهن لنفسي أني أستمر في رصد  تحولات الواقع.

6. لأن وقت كتابتها لا يستغرق سوى لحظات.

7. لربط علاقات.

8. تحدي الفناء ومواجهة الموت.

9. الكون بات قرية صغيرة.

10. مواجهة المستجدات والمتغيرات.

11. الرواية، القصة القصيرة، الشعر، المسرح، تعاني من خلل مرحلي، وعندما تسأل هذا الشخص: كيف؟ يجيبك: ظهور كتل شحمية.

 

الطابع العام الذي يغلب على هذه التصريحات هي تمحورها حول الذات، وكأن المجتمع الذي نعيش فيه غير موجود بتاتا، وكأن القضايا الكبرى للأمة تتضاءل أمام النرجسية، وهذا يقدونا إلى طرح الأسئلة التالية:

 

1. ما قيمة هذا الجنس الأدبي إذا كان لا يعبر إلا على ذات صاحبه؟ سيكون أشبه بالدواء الذي يكتبه الطبيب حسب حالة كل مريض، وليس كالخبز الذي هو طعام الجميع؟

2. قد يكون هلوسة ذات مريضة تحاول أن تعبر على نفسها، ليس لتبحث عن ترياق وإنما لتعادي الآخرين بدائها. 

 

 

6. إشكالية القراءة

 

السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو:

1. هل نقرأ القصة القصيرة جدا بأدوات السرد؟

2. هل نقرأها بأدوات الشعر؟

3. هل نقرأها بهما معا؟

4. هل علينا أن نستنبط منهجا يلاءم طبيعة وخصوصية هذا الجنس الأدبي، منهج يتشكل من خلال تراكم نقدي مواكب له مع العلم بأن النقاد الذين يواكبون تجارب المبدعين في هذا المجال قلة، ومعظم كتاباتهم تنحوا في الاتجاهات التالية؟

 

1. التأكيد على استقلال القصة القصيرة جدا عن بقية الأجناس الأدبية الأخرى.

2. الدفاع عنها بشكل شوفيني ولو اقتضى الأمر استعمال المغالطات.

3. تتبع ما ينتج من مجاميع قصصية بقراءات سريعة ومتسرعة. (ما يمكن تسميته بالنقد الصحفي الذي يتميز بالسطحية، أو النقد الإخواني، أو النقد الترويجي الإعلامي).

 

ولعل المثير في قضية القراءة تتمثل في طبيعة العلاقة القائمة بين الناقد والمبدع والمتمثلة في ضرورة إنصات المبدع لصوت الناقد المتمكن من أدواته النقدية، فنحن نعلم جيدا ما للناقد من وظيفة في اكتشاف مواطن الجمال والقبح في النصوص الإبداعية، ومكامن الخطأ والطواب، فهو القادر على التمييز بين الغث من النصوص والجيد منها، وبالتالي فليس فقط قارئا يقوم بدور الترويج للإبداع والإشهار للمبدع، بل له وظيفة الأستاذ الموجه والمرشد، فالإبداع والنقد عمليتان متكاملتان تسعيان في آخر المطاف وتهدفان إلى خدمة الأدب الراقي..

 

آمل من خلال هذه المداخلة التي طرحت فيها أسئلة أكثر مما أجبت عنها أن تكون مفيدة، وتفتح باب النقاش حول الإشكاليات التي طرحها هذا الجنس الأدبي المسمى: القصة القصيرة جدا.

 

المصطفى فرحات

ابزو: يونيو 2010.

 ...................................................................................................................................

* مداخلة ألقيت بدار الشباب بوشنتوف بالدار البيضاء يوم السبت 26 مايو 2010. بمناسبة اللقاء الذي نظمته الجمعية المغربية للغويين والمبدعين حول القصة القصيرة جدا.

Par موقع الكاتب الشاعر الباحث ا - Publié dans : مقالاتي النقدية - Communauté : النقد
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Dimanche 13 mai 2012 7 13 /05 /Mai /2012 13:45

 

الكتابــة الشبابيـــة

المصطفى فرحات

 

سأحاول في هذه الورقة أن أقارب ظاهرة الكتابة الشبابية التي تشغل حيزا كبيرا في مساحة الثقافة الوطنية، سواء على صفحات بعض الجرائد المحليةـ أو الوطنية، أو على الانترنيت، أو في مجلات جامعية كما هو الشأن بالنسبة للمجلة التي أقدم على إصدارها محترف الشعر بالجامعة، وذالك من خلال الإجابة على مجموعة من الأسئلة التي تصب في آخر المطاف في ضرورة الإبقاء على تجربة الشباب الإبداعية، وتتبعها، ودعمها، من أجل أن تنمو، وتنضج، وتؤتي أكلها، باعتبارها رافدا ومنبعا للطاقات الفكرية، والإبداعية في المستقبل.

 

1 ـ ولعل أول سؤال يتبادر إلى الذهن هو: ما الكتابة؟

 

إن الكتابة إضافة إلى كونها أداة ووسيلة لتأريخ وتدوين ذاكرة الأمم الثقافية، والحضارية، فهي معبر لربط الماضي بالحاضر، وأفق لرؤى تستشرف المستقبل، ورسالة نبيلة تتوخى تحقيق قيم إيجابية فيها خير المجتمع الذي ينتجها، أو يستهلكها، أو يروجها. وبناء عليه، ففعل الكتابة يكتسي قيمة يستحيل تجاهلها على الرغم من وجود آليات أخرى تقوم بنفس الوظائف تقريبا في عصرنا الحاضر، والذي يتسم بالتطور التقني الهائل في مجال الاتصال

 

 2 ـ لماذا نكتب؟

 

من المعلوم أن الكتابة استجابة لمتطلبات عديدة، سواء أكانت شخصية، أو موضوعية. فنحن نكتب لأن هناك دوافع ـ ربما خارجة عن إرادتنا ـ تدفعنا لتناول القلم والورقة لنسود بياضها، لنبوح لها بما يستفزنا، وما يعتمل في دواخلنا، لنتقاسم من خلالها مع الآخر تجاربنا. والكتابة التي أقصدها هي الكتابة الأدبية الراقية، وليست الكتابة الصحفية المتسرعة، ولا تلك  المحكومة بالزمن والتي يتقاضى عليها صاحبها أجرا..بل الكتابة الحرة النابعة من وجدان صادق مع نفسه أولا، ومع قارئه ثانيا، وفكر غير مرتهن بغيره.

 

3ـ ما الذي يميز الكتابة الشبابية؟

 

يمكن إجمال خصائص هذه الكتابة في:

أ ـ الشمولية: في تنزع إلى التعبير عن كل مناحي حياة الشباب، يعبرون بأسلوبهم الخاص بدون قيد، أو مركبات النقص، فهم يكتبون عن السياسة، والقضايا الاجتماعية، والدينية، والشخصية..بكل صراحة وتلقائية وعفوية، يتجاهلون في كثير من الأحيان الرقيب الذي يحضر بقوة في كتابات الراشدين، خصوصا في الأمور الجنسية.

ب ـ الرومانسية: توصف الكتابة الشبابية بأنها كتابة رومانسية، خيالية وحالمة، لأنها غارقة في الذاتية والوجدانية، ذالك أن الكاتب يكون أكثر انشغالا بذاته وهمومه الشخصية حتى أثناء كتابته عن مراضع خارج ذاته، وهذا ليس عيبا، فأغلب رموز الثقافة، وفي كل زمان ومكان، مروا من المرحلة الرومانسية. ومع ذالك فإننا نجد مبررات لهذه الرومانسية، فالكاتب الشاب يحلم بواقع يتماشى وطموحاته، وعندما يعجز في إيجاده، فهو يبدع عالما موازيا له في ما يبدعه، ولأنه مؤمن بأن الكتابة يمكنها أن تصلح وتغير، فإنه ينخرط فيها بجدية، فيقدم إبداعه بوصفه رسالة سامية، ونبيلة، ومقدسة.

 

ج ـ التوتر: أعتقد أن لا كتابة بدون علاقة متوترة بين الكاتب وواقعه، هذا التوتر منبعه رغبة الشاب الكاتب في أن يرى الأمور تمضي على ما يرتضيه، وواقع يميل إلى معاكسة هذه الرغبة، فتكون النتائج إبداع نصوص تعكس هذا التوتر، ولأن الواقع ينتصر دائما عن الرغبة في الإصلاح، فإن الكتابة تأتي مشحونة بعبارات وألفظ الغضب، والثورة، والإحساس بالظلم والغبن..

 

د ـ الجرأة: الكتابة الشبابية جريئة في لغتها وأسلوبها، ومواضعها، فهي لا تتحرج في التعبير عن نفسها بكل الوسائل المتاحة ولو قادها ذالك إلى اقتحام الممنوعات والمحرمات، وتكسير الطابوهات، ومع ذالك تبقى متوازنة قادرة تحافظ على الخيط الرفيع الذي يشدها إلى واقعها وما يفرضه هذا الواقع من قواعد أخلاقية.

 

ذ ـ الصدق: الكتابة الشبابية كتابة صادقة، فالكاتب حين يعبر عن تجربته، يعبر عنها بلا مواربة أو مداهنة، فهو يتناول قضاياه بلا خوف أو اعتبارات اجتماعية، أو سياسية مما يجعل منها كتابة متمردة ومندفعة، فالكتاب الذين في رصيدهم تجربة كبيرة في الحياة يتقنون فنون الخداع، والمخاتلة، فتأتي كتاباتهم مشفرة ومرمزة، في حين تسفر الكتابة الشبابية شفافة ومباشرة.

 

و ـ الحرقة: يكتب الشاب وهو يفيض بالحيوية، حيوية تتدفق في كل جزء من أجزاء كيانه، وكيف لا وهو الذي بدأ على التو مشوار الحياة، وهو يرى الأشياء في غير مكانها الطبيعي فإنه يرفع صوته محتجا على واقع يشعر فيه بالغربة والتهميش والإقصاء، فتأتي كتاباته بكائية، حارقة، وفجائعية، تعكس حجم الألم الذي يحمله ، وتقلص الأمل الذي وإن وجد، فهو عسير المنال.

 

4 ـ لمن يكتب الشباب؟

 

يبدو أن الكتابة الشبابية تخضع لعامل السن، وما يرتبط به من تطور في التجربة ألإبداعية والنضج الفكري والعاطفي، فالكتابة بالنسبة لهم ـ وكما أعتقد ـ هي معادل موضوعي لواقع اجتماعي ونفسي غير معتدل، ولا عادل. ورغبة في إثبات الذات؛ وتكوين شخصية مستقلة. وفي الغالب الأعم يشركون الآخرين في تجربتهم خصوصا المربين منهم؛ ومع نضوج هذه التجربة والوعي يستهدفون المجتمع، فينظمون أنفسهم في مجموعات تغويها الكتابة وذالك من أجل إيصال أصواتهم إلى المجتمع، وفي داخل المجموعة يجاهد كل فرد منها من أجل أن يجد صوته الأخص؛ قبل أن يحدد موقفا ناضجا من نفسه؛ ومن واقعه؛ ويمشي طريقه..

 

وهكذا برى أن الكتابة الشبابية لا تستهدف نفسها فحسب؛ بل تسعى إلى أن يعترف بها لآخر وإن حاول تجاهلها فهي تفرض عليه نفسها بوسائلها الخاصة.

 

5 ـ هل تؤثر الكتابة في تكوين شخصية الشاب؟

 

لا أحد ينكر أن الشاب الكاتب يختلف عن الشاب غير الكاتب، ذالك أن الكتابة تدفع بالشاب إلى التأمل، القراءة، محاورة النصوص الإبداعية، التفاعل مع اللغة، السعي إلى البحث عن أساليب لغوية تستطيع أن تنقل تجربته الإبداعية، التواصل مع رموز الثقافة الوطنية والكونية، كل هذه الأفعال تجعل شخصية الشاب الكاتب تتبلور وتصبح أكثر صمودا؛ وقوة ، وتحديا.

 

الكتابة الشبابية نافذة لإغناء الفكر، والشعور، وطريقة لبناء الذات ، ومنفذ للتفتح وانفتاح، واستثمار لإثراء تجربة الحياة والوجود.

 

  6 ـ كيف ينظر الكتاب الناضجون للكتابة الشبابية؟

 

 

            عموما لا يقترب الكتاب والنقاد والصحفيين من الكتابة الشبابية إلا ناذرا، فهم تنطلقون من أحكام مسبقة مفادها أن هذه الكتابة قاصرة ولا تخاطب غير أبناء جيلها ، والطريقة التي يفهمونها؛ فهي في نظرهم شاذة؛ وغريبة، وغير ناضجة وهذا الموقف في نظري غير منصف، ولا ينبع إلا من كاتب مقوس الظهر ويعاني من الشيخوخة، فقد كانت هذه الكتابة رائدة في الثقافات القديمة والحديثة، ويكفي أن نذكر في هذا الإطار طرفة بن العبد الذي  مات في الثانية والعشرين وهو من بين شعراء المعلقات، "فرليين"، الشاعر الفرنسي الذي كتب أروع قصائده وهو شاب لم يتجاوز العشرين، واللائحة طويلة...

 

خاتمــــة:

 

صحيح أن الكتابة الشبابية تواجه مشكلة الإعتراف بها داخل المؤسسات الثقافية الرسمية ومشكلة الانتشار، لأن أرباب دور النشر لا يحتضنون هذه التجارب، كما أن المؤسسات الثقافية تسد أمامهم أبوابها باعتذار وبدونه، أما الصحف الحزبية، فملاحقها الثقافية   مغلقة ومصادرة لفائدة فئة معينة مما يجعل هذه الكتابة مسيجة ومحاصرة...ومع هذه المجلة الذي يعتزم محترف الشعر بجامعة السلطان مولاي سليمان بوابة لكسر جدار الصمت وإطلاق الأقلام من عقالها، وفضاء تتلاقى التجارب الإبداعية، وأتمنى لها البقاء والاستمرار.

                                                                ابزو: 10/12/2008.

Par موقع الكاتب الشاعر الباحث ا - Publié dans : مقالاتي النقدية - Communauté : النقد
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires

Recherche

Profil

  • موقع الكاتب الشاعر الباحث ا
  • Le blog de الأحلام الآتية
  • Homme
  • art photo Culture photographie poésie
  • * شاعر وكاتب وباحث. * poète ecrivain chercheur.

Calendrier

Juin 2012
L M M J V S D
        1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30  
<< < > >>

Présentation

Images Aléatoires

  • الوثيقة 91
  • حوار في منتدى صدانا
  • منظر من بحيرة تامدة
  • فلكلور ابزو 2008-copie-2
  • 28/11/2011مع الشاعرة ليلى ناسيمي
Créer un blog gratuit sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus - Articles les plus commentés